تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
55
كتاب الصلاة
والسرّ هو دوران الحكم مدار الجنسين بلا دخالة للمحرميّة وغيرها ، فلا نطيل بعد الوضوح . الجهة الثانية في استواء البالغ وغيره قد تضاربت آراء أصحابنا ( قدّس اللَّه أسرارهم ) في اشتراط صحّة صلاة غير البالغ بعدم التقدّم أو المحاذاة وعدمه على أقوال : ثالثها : التفصيل بين البطلان والابطال ، بمعنى أنّ صلاة غير البالغ وإن تبطل عند التقدّم أو التحاذي الممنوعين ، ولكنّها لا تبطل صلاة البالغ ، كما يتّضح مزيد إيضاح . والمشهور : هو اختصاص الحكم في أصل المسألة بالمكلّفين - كما في محكيّ الروض - فمعه لا مجرى له في المختلفين فضلا عن المتّفقين في الصباوة . وخيرة الماتن - رحمه اللَّه - هو التعميم في جميع الصور ، وبناه على صحّة عبادة الصبيّ ، وسنشير إلى قصور هذا المبنى على تماميته في نفسه عن أن يصلح سندا لجميع تلك الصور ، حيث إنّها لا يتمّ بالنسبة إلى الإبطال لصلاة الغير وإن تمّ بالنسبة إلى البطلان ، فارتقب . ويستدل للمشهور بينهم بأمور : أحدها : أنّ صلاة غير البالغ ليست صلاة وعبادة حقيقة ، لأنّها صوريّة تمرينيّة ، وقد مرّ : أنّ المدار على الصلاة الواقعيّة الصحيحة فسادا وإفسادا ، فلا يفسدها شيء كما لا تفسد هي شيئا ، فلو كانت مقالتهم في ، عبادات الصبيّ كمعاملاته لاستنتج منها ما أشير إليه . وثانيها : قصور نطاق نصوص الباب عن التعميم ، إذ ليس الصبيّ رجلا ولا الصبيّة امرأة مع أخذ هذين العنوانين فيها . وثالثها : أنّه على تسليم المشروعيّة دون التمرينيّة وقاعدة الاشتراك في التكليف ، فإنّما هي فيما أخذ شرطا أو مانعا لماهيّة الصلاة من حيث هي - كالطهارة